الشيخ الأنصاري

733

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وأمّا ما يقال : من أنّ المراد بالقضاء هو الإعادة أو الأعمّ منها ، فلا يدفع الضيم ؛ لورود النقض بالعيدين عند ضيق الوقت إذ لا يتصوّر الإعادة أيضا ، وكذا الصوم المندوب في كلّ يوم كالصلوات المبتدأة . ثمّ إنّهم قد ذكروا أنّ النسبة بين التفسيرين عموم مطلق ؛ لأنّ العبادة التي توجب سقوط القضاء يجب مطابقتها للأمر ، وليس كلّ ما يطابق الأمر مسقطا للقضاء ؛ لأنّ الصلاة بالطهارة المستصحبة مطابقة للأمر وليست مسقطة للقضاء ، لأنّه يجب إذا انكشف الخلاف . وكأنّه مبنيّ على التفكيك بين التفسيرين ، كأن يكون المراد بالأمر في تفسير المتكلّمين الأعمّ من الظاهري والواقعي وفي تفسير الفقهاء خصوص الواقعي . وتوضيح المقام : أنّ قضيّة أعمّية تفسير الفقهاء أن يكون القيود المعتبرة في التفسير الأوّل معتبرة فيه أيضا لتحقّق الأعمّية بذلك ، والظاهر أيضا « 1 » فلا بدّ من اعتبار موافقة الأمر في تفسير الفقهاء أيضا كما هو مقتضى القضاء ، فإنّه فرع للأمر . و « الأمر » في كلّ واحد من التفسيرين يحتمل وجوها : أحدها : أن يحمل فيهما على الأمر الواقعي الاختياري ، فكلّ فعل يكون مطابقا للأمر الواقعي الاختياري يجب أن يكون مسقطا للقضاء قطعا ، وتنعكس هذه القضية كلّيا من دون إشكال ، فيكون التفسيران متلازمين في الصدق . وثانيهما : أن يراد ب « الأمر » فيهما الأعمّ من الاختياري والاضطراري الواقعيّين كما في الصلاة بالطهارة المائيّة الواقعيّة وبالطهارة الترابيّة ، فالتفسيران أيضا متطابقان . أمّا بالنسبة إلى الاختياري فظاهر . وأمّا بالنسبة إلى الاضطراري - كما إذا صلّى بالطهارة الترابيّة - أمّا عند استقرار العذر وعدم زواله فلإطباقهم على

--> ( 1 ) كذا ، والعبارة ناقصة .